أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

244

تهذيب اللغة

يَكْ سَنْ ، فإذا كانت القِلادة ذاتَ نَظْمَين فهي ذاتُ سِمْطَين ، وأَنشَد : * مُظاهِرُ سِمْطَيْ لؤلؤٍ وزَبَرْجَدِ * وقال الليث : الشِّعرُ المسمَّط الذي يكون في صَدْرِ البيت أبيات مشطورة أو مَنْهوكة مقفّاة تجمعُها قافيةٌ مخالِفةٌ لازمةٌ للقصيدة حتى تَنْقضي . قال : وقال امرؤ القيس قصيدتين على هذا المثالِ يُسمَّيان السِّمْطَين ، فصدرُ كلِّ قصيدة مصراعان في بيتٍ ، ثمّ سائره ذو سُموط ، فقال في إحداهما : ومُسْتلئِمٍ كشَّفْتُ بالرُّمح ذَيْلَهُ * أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذي سفاسِقَ مَيْلَهُ فَجَعْتُ به مُلتقَى الْخَيْلِ خَيْلَهُ * تركتُ عِثَّاقَ الطير يخجَلْن حَوْلَه كأنَّ على سِرْبالِهِ نَضْحَ جِرْيالِ وناقةٌ سُمُط وأَسماط : لا وَسم عليها ، كما يقال : ناقةٌ غُفْل . وقال العجّاج يصف ثوراً وَحْشيّاً وصيَّاداً وكِلابه فقال : عايَنَ سِمْطَ قَفْرةٍ مُهَفْهَفا * وسَرْمَطِيّاتٍ يُجِبْن السُّوَّفَا قال أبو الهيثم فيما قرأتُ بخَطه : فلان سِمْط قَفْره ، أي : واحدُها ليس فيها أحدٌ غيره . قال : والسَّرْمطيّات : كلابٌ طِوالُ الأشرق والألحى . والسُّوف : الصيادون ، يعني أنّهن يجئن الصيادين إذا صَفّروا بهنّ . وقال أبو عُبَيد : سمعتُ الأصمعي يقول : المَحْصن من اللَّبَن : ما لم يُخالِطْه ماءٌ - حلواً كان أو حامضاً - فإذا ذهبتْ عنه حَلاوة الحَلَب ولم يتغيّر طعمُه فهو سامِط ، فإن أَخَذَ شيئاً من الرِّيح فهو حَامط . قال أبو عُبَيد : وقال أبو زيد : الخميط : اللحمُ المشويُّ ، يعني إذا سُلِخ ثم شُوِي . وقال غيره : إذا مُرِط عنه صوفه ثم شوِي بإهابه فهو سميط : وقد سمط الحَمل يسمطه سمطاً فهو مسموط وسميط . ثعلب عن ابن الأعرابي : السامِط : الساكت . والسَّمْط ، السكوت عن الفضول . ويقال : سَمَط وسَمّط وأَسْمَط : إذا سكت . وقال الليث : السِّمط من الرجال : الخفيفُ في جسمه ، الداهيةُ في أمرِه ، وأكثرُ ما يوصَف به الصَّيّاد ؛ وأنشد لرؤبة : * سِمْطاً يُرَبِّي وِلْدَةً زَعَابِلًا * قال أبو عمرو : يعني الصَّائد كأنّه نظامٌ منْ خِفّته وهُزَاله . والزَّعابِل : الصِّغار . وقال ابن الأعرابي : نَعْجَةٌ مَنْصوبة : إذا كانت مَسْمُوطةٌ محلوقَة . أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : يُقال للآجُرّ القائِم بعضُه فوقَ بعض عندهم : السُّمَيْط ، وهو الذي يسمَّى بالفارسية براسْتَق .